ابن عربي

62

الفتوحات المكية ( ط . ج )

له : « كن ! » فما وجد ( العبد ) إلا مطيعا ، ثم عرض له ، بعد ذلك ، مخالفة الأمر المسمى ذنبا . فأشبه ( الذنب ) الذنب في التأخر . فانتفى بالأصل لأنه أمر عارض . والعرض لا بقاء له ، وإن كان له حكم في حال وجوده ولكن يزول . فهذا يدلك على أن المال إلى السعادة - إن شاء الله - ولو بعد حين . ( 13 ) ثم إن للذنب من معنى الذنب صفتين شريفتين ، إذا علمهما الإنسان عرف منزلة الذنب عند الله . وذلك أن ذنب الدابة له صفتان شريفتان : ستر عورتها ، وبه تطرد الذباب عنها بتحريكها إياه . وكذلك الذنب فيه عفو الله ومغفرته ، وشبه ذلك مما لا يشعر به - مما يتضمنه